العلامة المجلسي

334

بحار الأنوار

وردها من تحت لحيته وعممه وأرخ ذيليها مع صدره ، واشدد على حقويه [ خرقة كالازار ] ، وأنعم شدها ، وافرش القطن تحت مقعدته ، لئلا يخرج منه شئ ، وليست العمامة ولا الخرقة من الكفن ، وإنما الكفن ما لف به البدن ( 1 ) . وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يكفن الرجال في ثياب الحرير ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : يجعل القطن في مقعدة الميت لئلا يبدو منه شئ ، ويجعل منه على فرجه وبين رجليه ، ويخمر رأس المرأة بخمار ، وتعمم الرجل ( 3 ) . وروينا عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن حمزة في نمرة سوداء ( 4 ) . وعن الحسن بن علي عليهما السلام أنه كفن أسامة بن زيد في برد أحمر ( 5 ) . وروينا عن علي عليه السلام أنه قال : أول ما يبدء به من تركة الميت الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث ( 6 ) . بيان : قوله عليه السلام أن يكفن الرجال ، يشعر بجواز تكفين المرأة في الحرير ، والمشهور بين الأصحاب عموم التحريم كما هو مدلول أكثر الاخبار ، وإثبات الجواز بمثل هذا الخبر مشكل ، مع أن في دلالته أيضا ضعفا ، واحتمل العلامة في النهاية كراهته للمرأة لإباحته لها في حال الحياة ولا يخفى وهنه . 35 - الهداية : ويقطع غاسل الميت كفنه : يبدء بالنمط فيبسطه ، ويبسط عليه الحبرة ، وينثر عليه شيئا من الذريرة ، ويبسط الإزار على الحبرة ، وينثر عليه شيئا من الذريرة ، ويكثر منه ، ويكتب على قميصه وإزاره وحبرته والجريدة " فلان يشهد أن لا إله إلا الله " ويلفها جميعا ويعد مئزرا ويأخذ جريدتين من النخل خضراوين

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 231 وما بين العلامتين زيادة من المصدر . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 . ( 5 ) المصدر نفسه ، وفيه " وعن الحسين بن علي عليهما السلام " وقد عرفت أنه الصحيح . ( 6 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 .